تظن أمي دائمًا أنني لا أتاثر بعنف مثل بقية أقرنائي
فأنا الأثبتُ عودًا والأكثر في رباطة الجأش وربما الأقسى قلبًا ، أو أقلّهم إحساسًا بالمسؤولية لأنّي طفل مدلل ، هكذا تظن أمي بي ، لا لشيء إلا أني كتومٌ فحسب .
رُبما تُدرك أمي يومًا ما أنني أضعفهم جميعًا وأحوجهُم للشكوى ولكني لا أكشفُ عورة حُزني لأحد ..
عندما كنت صغيراً كنت حين أرتكب خطئاً أختبئُ خوفًا من أمي ، كبرت ولا أجد الآن مكانًا أختبئ فيه خوفاً من الحَياة ..
يا أُمي ما زلتُ طفلًا أُريد أن أحمل أحزاني وأركض بِها نحوك كي أصبها في حُضنك ، أُريد أن أقطع المسافَات ﻷبكي في حُضنك ، لتأتي ضمةُ يديكِ الحانيه وتدرك ماء عينيّ، وتمسح على صدري، فيتلاشى كل شعورٍ بالحزن والألم ..
يا أُمي، أنا مُحطم للغاية، ولا يسعني إخباركِ بذلك، يكفي الثقل الذي تتحملينهُ، أعلم أنهُ من المؤلم أن يشّب أبنكِ كئيباً وبائس، لكن يكفي أنني أحاول أن أكون باراً بكِ كما تأملين ولست تافه، ولا أجلبُ لكِ المشاكل، أليس كذلك؟ أيكفيكِ ذلك يا أُمي؟ أعلم أنهُ ليس كافيًا، لكنني أحاول أن أعطي قدر المُستطاع، لكن هنالك شيء يتراكم في جوف روحي، لا أعلم ما هو، لكنهُ يمنعني من الحياة، نعم يا أُمي، أنتِ محقة، النوم هروب، إنه لهروبٌ عظيم، ولكن حتى النوم يا أٌمي لم يعد مهربًا كافيًا، إنني أعيشُ ثلاث حيوات، ولا واحدة فيها تجري الأمور بشكلٍ جيد، لا حياتي الحقيقية، ولا حتى عالمُ الأحلام، تعلمين أن عالم الكوابيس هي الكلمة الأدقّ لوصفه، اما خيالي فيسوء حين تسوء بقية حيواتي، أترين أنني أُعاني في جميع الاحوال؟ لا يسعّني أن أكون الطفل المدلل بعد الآن، لقد نضجتُ مبكرًا، في الليالي التي من المُفترض أن أُناجي حبيبة كما تقولين يا امي، قضيتها في التفكير في سبب الوجود وقراءة الكتب، وعندما أسرح، يا ليتني أفتقد احداً، كلا.. في الحقيقة لقد كنتُ أفكر في مدى ضيق أُفق زملائي، وفي الدهشة التي تكمُن في كل شيء، نعم يا أمي أبنكِ فيلسوف عظيم! ولا يسعه سوى طرح الاسئلة الوجودية والدفاع عن المرأة، إنني أُتعبُكِ بتفكيري هذا، أمي، هل فكرتِ قط أنه من الرائع لو حظيتِ بـ شاب عادي فحسب بلا كل هذا التعقيد؟ انا فعلت في الحقيقة.
فأنا الأثبتُ عودًا والأكثر في رباطة الجأش وربما الأقسى قلبًا ، أو أقلّهم إحساسًا بالمسؤولية لأنّي طفل مدلل ، هكذا تظن أمي بي ، لا لشيء إلا أني كتومٌ فحسب .
رُبما تُدرك أمي يومًا ما أنني أضعفهم جميعًا وأحوجهُم للشكوى ولكني لا أكشفُ عورة حُزني لأحد ..
عندما كنت صغيراً كنت حين أرتكب خطئاً أختبئُ خوفًا من أمي ، كبرت ولا أجد الآن مكانًا أختبئ فيه خوفاً من الحَياة ..
يا أُمي ما زلتُ طفلًا أُريد أن أحمل أحزاني وأركض بِها نحوك كي أصبها في حُضنك ، أُريد أن أقطع المسافَات ﻷبكي في حُضنك ، لتأتي ضمةُ يديكِ الحانيه وتدرك ماء عينيّ، وتمسح على صدري، فيتلاشى كل شعورٍ بالحزن والألم ..
يا أُمي، أنا مُحطم للغاية، ولا يسعني إخباركِ بذلك، يكفي الثقل الذي تتحملينهُ، أعلم أنهُ من المؤلم أن يشّب أبنكِ كئيباً وبائس، لكن يكفي أنني أحاول أن أكون باراً بكِ كما تأملين ولست تافه، ولا أجلبُ لكِ المشاكل، أليس كذلك؟ أيكفيكِ ذلك يا أُمي؟ أعلم أنهُ ليس كافيًا، لكنني أحاول أن أعطي قدر المُستطاع، لكن هنالك شيء يتراكم في جوف روحي، لا أعلم ما هو، لكنهُ يمنعني من الحياة، نعم يا أُمي، أنتِ محقة، النوم هروب، إنه لهروبٌ عظيم، ولكن حتى النوم يا أٌمي لم يعد مهربًا كافيًا، إنني أعيشُ ثلاث حيوات، ولا واحدة فيها تجري الأمور بشكلٍ جيد، لا حياتي الحقيقية، ولا حتى عالمُ الأحلام، تعلمين أن عالم الكوابيس هي الكلمة الأدقّ لوصفه، اما خيالي فيسوء حين تسوء بقية حيواتي، أترين أنني أُعاني في جميع الاحوال؟ لا يسعّني أن أكون الطفل المدلل بعد الآن، لقد نضجتُ مبكرًا، في الليالي التي من المُفترض أن أُناجي حبيبة كما تقولين يا امي، قضيتها في التفكير في سبب الوجود وقراءة الكتب، وعندما أسرح، يا ليتني أفتقد احداً، كلا.. في الحقيقة لقد كنتُ أفكر في مدى ضيق أُفق زملائي، وفي الدهشة التي تكمُن في كل شيء، نعم يا أمي أبنكِ فيلسوف عظيم! ولا يسعه سوى طرح الاسئلة الوجودية والدفاع عن المرأة، إنني أُتعبُكِ بتفكيري هذا، أمي، هل فكرتِ قط أنه من الرائع لو حظيتِ بـ شاب عادي فحسب بلا كل هذا التعقيد؟ انا فعلت في الحقيقة.