الأربعاء، 15 أغسطس 2018

الثورة في عيني شاب



عندما بداء ما يسمى بالربيع العربي واندلعت الثورات في كل مكان ومنها اليمن كنت في مرحلة الثانوية العامة ولم أكن أعلم حقيقة الصراع، سوى أنه يوجد حاكم مستبد ويجب أن يزال، لم أعي أن الحكومات في دول العالم وخصوصاً الحكومات العربية لا تختلف عن بعضها البعض كلها متشابهة كفردتي الحذاء، حتى تلك التي تتغنى بالشعارات البراقة كالديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها ماهي الا شعارات فارغة من محتواها تضحك بها الحكومات على شعوبها...

عند انضمامي الى ساحة الثورة في تعز انقسم أصدقائي ومن أعرفهم الى عدة اقسام ما بين مؤيد ومعارض ومحايد ومعاند كذلك، حتى انكشفت جميع معادن الناس فبان معدن كل واحد فيهم بعد الصهر والاحتكاك، وكأن أكثر الساخطين عليها هم الجشعين الانانيين الذين يعبدون المال، وهؤلاء لا أتعجب عليهم فنجاح الثورة يعني انتهاء مصالحهم، ولكن ماذا أقول عن الجاهلين الذين لا حول لهم ولا قوة وحالهم يرثى له وما زالوا يصفقون ويؤيدون القتل والظلم ...؟

لقد كانت ثورة 11 فبراير قبل ميعادها، كان يجب أولاً أن تحرر العقول قبل أن تحرر البلاد، ف شعوبنا كانت قد غرقت في الجهل حتى ابتلت الذقون وما زالت تغرق.

وقبل ثورة 21 سبتمبر او ما تسمى بالثورة المضادة كان الوطن يتسع للجميع، ولا إكراه في الدين.. حتى أتت وحملوا راياتها وتغنوا بشعاراتها، مع أنه ليس كل من حمل رايتها مؤمن بها ولكنها المصالح .... وكلهم منتهون ف الثورة طريقها طويل ولن يصمد فيها إلا الصادقون  ورغم شدتها وكثرة ابتلاءاتها هول أحداثها إلا أن الحق منتصر لا محالة وجولة الباطل على شفير الهاوية .

لقد أدركت في وقت متأخر كيف يكون القتال، وأن القتال من دون عقيدة ما هو الا لهو ولعب اطفال واستنزاف للطاقات، وأن القتال واجب علينا فنحن نعيش في وطن كـ الغابة وقانون الأمم المتحدة فيه أن القوي يأكل الضعيف.

كتابة تعليق

ليست هناك تعليقات