الأربعاء، 15 أغسطس 2018

من الواقع

الفقراء يعيشون في الشوارع، والأغنياء يعيشون في القصور، والشعراء يعيشون في القصائد، والسهارى يعيشون في الليل، ونحن نعيش داخل تطبيقات في عالم افتراضي هرباً من واقعنا الذي أصبح أسوأ من ألف مشهد سينمائي حزين ...

‏اتفرج، ولا اتفاعل، لا اجد كلمات تضامن ولا نقد ولا عتب ولا سباب ولا مواساة لكل ما يحدث، يسيطر علينا ضياع رهيب نجهل مصدره فنصمت، وتزداد عيوننا بريقا وهي تخفي خلفها الكثير من الالم، عالم مظلم مضطرب ذاك الذي نعيش فيه، وواقع يجبرنا على الاختيار على من يجب أن نحزن .. ومع أيٍ من قصص الموت تلك نتعاطف .


في الزمن المر هذا، ليس هنالك من شيء يمكن أن يكون أكثر مرارة من عدمية التفريق بين العيش والحياة، إننا نعيش حياة دون أن نحيى معيشتها، صورة ضبابية قاتمة تلك التي ما تزال تسمى حياتنا .


يقول أحدهم:
‏نزرع . .أمل لكننا نحصد : رُفات
‏نكدح ويُحسب ماكدحنا مثل طيش
‏ماعاد نرجي من الحياة الّا الحياة
‏يعني وصلنا لمرحلة "ممكنْ نعيش "؟!

كتابة تعليق

ليست هناك تعليقات