الأربعاء، 2 يناير 2019

النهاية تشابه البداية

‏يَمضي العام كما مضى العام الفائت
لا شيء جديد سوى أنني في كل عام...
‏أبدو شخصاً جديداً مُستحدثاً ونادماً متحسراً ‏على كل لحظة أضعتها بعامي القديم.
اعتدت منذ سنوات أن اكتب لنفسي رسالة في نهاية كل عام و أتركها للعام القادم ..
هذه المرة أشعر بأنه لم يعد لدي ما أقوله ..

بشكل ما أهرب من الإلتزام بشيء ، من أن أشهد زورًا بأن ما حدث لم يحدث أو حتى بأنه لن يتكرر . أهرب من ذنب الكلمات . من دخول في جولة دفاع عن أشخاص .. عن خيبات .. إني أهرب للمرة الأولى من كل شيء حتى من نفسي . و لا أدري إلى أين أهرب و لا حتى ممن هربت . لكني مستمر في الركض .

لم يقل لي أحد بأن هناك ما عليّ فعله ..
الانسان ليس بحاجة لأحد يخبره يكفي أن يدفعه قلبه لذلك .
كان هذا ما أؤمن به دائمًا ، بالرغم من أنه أكثر مكان يصيبني بالخيبة .

الانتظار ...
الدرس الأول الذي علمتني إياه الحياة . الصبر كان  افتراضيًا . ما كنت بحاجة لتعلمه أصلًا.
و هذا هو المكان الآخر الذي يستمر الآخرين بالضغط عليه . كما لو كان صمام أمان لكل أفعالهم !

نهاية الطريق ..
لقد نجح هذا الجسد أخيرًا في ابتلاع كل هذا دون أن يترك خلفه أثر  بشكل جعل الجميع يمضون كل  نحو طريقه . محتفلين بالجسد البطل الذي لم يسقط بعد كل هذا الحشو و الذي جاء متناسقًا مع اطار الصورة ، الشتاء و رأس السنة  .. و جسد منصوب كـ دب قطبي لا يهاب مُدندنًا و كأن شيئًا لم يصبه :
"أضحك و كن اللي بقى من سنيني
ما تعرف الضيقة و لا تعرف أوهام "

سنة 2018 كانت سنة ناضجة، قلّ فيها الأصدقاء، كثُرَ فيها المعارف، قل الباقون، وكثر العابرون.. سنة الهروب من العلاقات المؤذية كما يكون الهرب من العاصفة.

يارب عام جديد بلا لحظات حزينة ولا أصدقاء مزيّفون ولا خيبات متكرّرة.

كتابة تعليق

ليست هناك تعليقات